الجمعة، 10 ديسمبر، 2010

تجمع الحركات الدارفورية المسلحة في الجنوب ...... مادلالاته؟

تتسارع الخطى نحو الانفصال، والذي هو حاصل حاصل، فماذا أعد لما بعد الانفصال؟ ، الجانب الاقتصادي مهم جداُ ، وينبغي أن يتحسب له إلا أن الجانب الأمني أهم، والسيناريوهات الواضحة لما بعد الانفصال هو تعزيز حركات التمرد الدارفورية، وعلى رأسها حركة تحرير السودان الجناحين مناوي وعبد الواحد لشن هجمات على السودان الشمالي ومن المتوقع أن تكون عبر ولاية غرب بحر الغزال التي تحادد ولاية جنوب دارفور، هذا مايظهر جلياُ للعيان عبر خروج مني أركوي الذي اعترض على الترتيبات الأمنية التي يتفق عليها في مفاوضات الدوحة، ومن ثم اختياره لجوبا مقراُ جديداُ له بدلاُ عن الخرطوم، وغيابه عن رئاسة السلطة الانتقالية، والتي تم عزله منهاوتعيين جعفر عبد الحكم والي غرب دارفور بدلاُ عنه.
إذا انطلقت حرب جماعات دارفور عبر الجنوب سيكون هذا بئس المولد لدولة جنوب السودان التي من المفروض أن تبدأ حياتها المستقلة بسلام مع الجيران وأولهم من كانت تتقاسم معهم اللقمة والوطن قبل أن ينفلق هذا الأخير إلى فلقتين فيصبح من ذوات الفلقتين، إلا أن السيناريو أيضاُ سيكون جاهزاُالنفي ثم النفي أي التصريح بنفي حدوث الهجوم إن حدث من تلقاء الجنوب، هذا هو المتوقع اتهام بإيواء وتسليح ودعم معنوي، ثم إنكار للاتهام والهدف في النهاية استنزاف وإضعاف السودان الشمالي، كل الدلائل على الأرض تشير إلى أن النية مبيتة، وحركة خليل إبراهيم ستستبعد وتهمش لا لشيء إلا لكراهية جذورها الإسلامية حتى إذا تم اقتلاع تلك الجذور والتبرؤ منها كما ادعي خليل وتنكر لماضيه، كما أن حزب المؤتمر الشعبي والذي يدعم خليلاُ يتآكل ويتناقص ويضمحل بعد أن غادره أناس مثل الحاج آدم يوسف أحد كبار القياديين وجنوح هذا الحزب إلى تغيير اسمه حسب عادة الترابي الذي يلبس كل مرحلة لباسها من الأسماء.
السؤال المهم لحكومة السودان المتبقي(بعد الانفصال( انفصال الجنوب وذهابه لحاله: ماذا أعددتمم للتعامل مع المعطيات الجديدة، هل ستعود الحكومة إلى سيرتها الأولى وتجيش الناس، هل ستشرك معها الاحزاب النائمة نوم العوافي ، هذه التي ماتت ولم ينعها أحد، هل ستستشعر المسؤولية، وتتعامل بقدر من العدالة والشفافية المفقودةتماماُ في أروقة الدولة، أم أننا سنتحول إلى صومال آخر،ويضيع كل شء، يجب أن تفرض الدولة هيبتها إن كان لها هيبة بقيت، على كل شبر من البلد بدءاُ بمعسكرات النازحين وانتهاءاُ بحلايب ، هذا إذا أرادت البقاء.