الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

قوقل ............. قصة نجاح

أصل الكلمة قوقالGoogal و تعني واحد أمامه مائة صفر ، تخيل ضخامة الرقم، بالفعل فإن محرك البحث الذي تمثله قوقل ، يتيح للباحث ملايين الاختيارات من البحث ، وفي زمن وجيز جداُ لا يتعدى كسراُ من الثانية.
من أسسها؟
أسسها شابان لم يتجاوزا السابعة والثلاثين عند كتابة هذه السطور، هما سيرجي برين ، ولاري بيج ، كلاهما متخصص في علوم الكمبيوتر، وكان مشروعهما للتخرج هو إنشاء محرك بحث ضخم جداُ لا تحده حدود ، ولا يضيع زمن الباحث، فيوصله إلى بغيته كما قلنا في زمن وجيز.
فعلاُ تحقق الحلم ، وأصبحت قوقل اليوم مؤسسة ضخمة جداُ، وأسعارها في بورصة نيويورك في ارتفاع مستمر.
ماذا أيضاُ؟
للأسف أنهما يهوديان!! ، وسيرجي الألمع من أصل يهودي روسي ، هاجر والداه من سبعينيات القرن الماضي من روسيا إلى الولايات المتحدة، ووالدا الإثنين سيرجي ولاري بروفيسرات في علوم الكمبيوتر ، ويقال أن الولدين كانا يجدان الكمبيوتر في كل ركن من أركان البيت.
تأسست قوقل قبل أكثر من عشر سنوات ، برأسمال صغير(في أمريكا يعتبر صغير) قدره 25 مليون دولار،منحهما إياها بنك يسمى بنك سيكويا، وبدأت بغرفة في جراج ،ومن ذلك اليوم نما رأسمالها إلى أن بلغ 150 بليون دولار،وثروة كليهما سيرجي ، ولاري لا تقل عن 12 بليون دولار.
قوقل الآن تمتلك الجي ميل ، وقوقل إيرث gmail & google earth
واشترت أخيراُ اليو تيوب.
ومازالت تقدم وتبدع، ومن إشراقاتها وإبداعاتها هذه المدونات المجانية التي يستطيع الناس عبرها أن يعبروا عن آرائهم دون قيود ، وفي مواقع يحسون بامتلاكها، والتحكم فيها.
ماذا تقدم قوقل لموظفيها؟
الأكل والشرب مجاناُ.
الساونا و المساج مجاناُ.
كل الألعاب الرياضية متاحة متى أرادوها.
يسمحون لهم بإحضار كلابهم إلى المكاتب إذا رغبوا في ذلك.
قريباُ جداُ ، زار لاري وسيرجي إسرائيل ، زارا بعض المدارس الابتدائية ( الأساس) ، ومنحا الطلاب المتفوقين في الرياضيات مبالغ مجزية لتشجيعهم على التفوق.
ولكن كيف تجني قوقل الأرباح؟
إن قوقل لا تصنع سلعة ثم تبيعها لتحصل على الأرباح، فكيف تجمعت لديها كل هذه الثروة؟
تعتمد قوقل على الإعلان والدعاية ، فعندما تنقر أنت على موقع شركة ما، باللواحق دوت كوم ، فيفتح لك ، تفرض قوقل عليه رسوماُ تتراوح من 0.01 دولار إلى 100 دولار، ولك أن تتخيل ضخامة المبلغ الذي تجنيه هذه المؤسسة.
ولكن هل ظهرت علامات الثراء على الشابين؟
يقال أن سيرجي برين لا يلبس إلا تي شيرت ، وبنطلون جينز، ويجلس دائماُ في مكتبه دون حراسة، ويستغرق في التفكير.
مظاهر الثراء عند أسرته تلفزيون 42 بوصة ، وسيارة لكزس، ربما يشدها تراث الشيوعية التي هربت منها.
لقد نجح سيرجي ولاري بدعم من بنك ، وهما الآن يدعمان صغار اليهود لكي يستمر النجاح ، فماذا فعلنا نحن بالمتفوقين من أبنائنا؟
أعطيناهم في الغالب وظائف لا تتناسب مع مواهبهم.
كلما أبدوا فكرة وضعنا أمامها العقبات.
إذا احتاجوا إلى دعم مالى استنكرنا ذلك وعددناه نوعاُ من تضييع المال فيما لايفيد.
هلا اتعظنا؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق