الخميس، 3 فبراير، 2011

سيرحل الطاغية......... وستنام قرير العين ياشعب مصر

يتشبث الرئيس مبارك بالكرسي، حتى آخر رمق، رغم أن شعبه أظهر له الكراهية ولجيع حاشيته بلا استثناء، فكلهم مشاركون فيماآل إليه الحال من سوء وفساد ، وقمع وكبت ، وتزوير، يتشبث رغم علمه التام بأنه فقد كل تعاطف، كل تأييد داخلي أو خارجي إلا من بطانة السوء الذين ما انفكوا يخدعونه، ليس حرصا عليه بل حرصا على مصالحهم ، فالشباب الثائر في ميدان التحرير عانى الأمرين من حكم الرئيس مبارك ، وعزم عزما لا رجوع فيه أن لا يرجع إلى حياته العادية قبل أن يزول هذا الكابوس، لله درهم ، كيف تجمعوالمايزيد عن التسعة أيام حسوما، في ميدان التحرير لا تهمهم شمس ، ولا برد ولا جوع، ولا هجمات البلطجية التي ينفذها عملاء نظام مبارك أومأجورون بحفنة فلوس، كما ذكر شهود العيان، هذه مظاهرات وعصيان حضاري، سوف يسطر في التاريخ بأحرف من نور، وسينتصر الحق الذي يمثله هؤلاء الشباب بإذن الله،كان من المتوقع من الرئيس مبارك أن يعلن استقالته في خطابه الأخير،لكنه كابر وعاند وسيجني ثمرة عناده وبالا عليه وحده بإذن الله ، فبدلا من أن يقدم الرجل استقالته تماشيا مع واقع الحال الذي يقول له بوضوح: ارحل،ودعنا في حالنا، تمسك بكرسي الحكم ، يارجل الداخل يرفضك ،والخارج يحثك على استحياء أن تغادر السلطة، فأمريكاعلى الأقل في الظاهر لا تريد حكاما تلفظهم شعوبهم رغم أنها لم تضمن البديل بعد لكن رياح الشعوب تأتي دائما بما لا تشتهي سفن أمريكا،ومن ورائها إسرائيل ، نقول الرجل تمسك بالحكم ، وأظهر رباطة جأش كاذبة ، وهو يلقي بيانه بينما هو في الحقيقة خائر ومضطرب، ولا يعرف ماذا يفعل، ودليل اضطراب مبارك وضعفه هو وأركان حكمه أنه ظل خلال أيام قلائل يقدم التنازل تلو التنازل، وباليد الأخرى يطلق المجرمين لكي يقتلواويجرحوا وينهبوا، أي حاكم هذاالطاغية؟ أي حاكم هذاالذي يقتل شعبهثم يكذب على لسان مسؤوليه ويقول إنه لا يعلم من الفاعلون؟ من أجل بضعة شهور يقضيها في الحكم ،لا أحد يعرف إن كان صادقا في ماوعد أم لا : من الذي يضمن للشعب أنك لا تنكث؟ شعب مصرالآن فطن جرب نظامك وجرب عليك الكذب والغش والاحتيال، فلن يصدقك، ولن يأمنك وكل الكلمات تتقاصر وتتقازم مهما قلنا في حق شعب مصر، الشعب الذي قاوم نظام حسني مبارك ثلاثين عاما هو شعب صامد صابر، ومناضل، شعب جرب أبناؤه السجون،والإرهاب ، فموسم الانتخابات هو موسم للإرهاب في عهد مبارك، ثم التزوير، حتى يأتي أناس مثل الملياردير أحمد عز وغيره ليمثلوا الشعب في البرلمان ، كيف يتسنى ذلك وهم الذين يجمعون بين الثراء الفاحش والسلطة الباطشة.
يا شعب مصر يكفيكم فخرا أن مظاهراتكم لم تخرب شيئا لا عام ولا خاص، يكفيكم فخرا أنكم لم تؤذوا أحدا، حتى لو كان مواليا لرئيسكم المخلوع بإذن الله، إن هي إلا أيام وتقتلعه رياح الثورة المصرية، يكفيكم فخراأن أحد القساوسة تعجب أنه رغم هذه الجموع الكثيفة لم يقدم أحد على الاعتداء على كنيسة أو تخريبها ، فبماذا نفسر ذلك ؟ نفسره بأن الحكومة وعملاءها ،حكومة نتنياهو وتسبي ليفني هي التي كانت تحرق وتفجر الكنائس،وهم الذين فجروا كنيسة القديسين في الأسكندرية قبل شهر، وكذب اللواء حبيب العادلي عندما نسب التفجيرات لجيش الإسلام في غزة ، لكي يتستر على القتلة الحقيقيين، وهم منهم ، وستكشف الأيام المزيد من الجرائم والبلاوي التي ينفذها النظام ثم يتهم بها أبرياء
يا أبناء مصر لا تقنطوا من رحمة الله ، الآن قلوب العالم كله معكم ، قلوب المسلمين معكم يدعون لكم ، يا أبناء مصر إن النصر قريب بإذن الله،ترون الآن رئيسكم المخلوع يقدم التنازلات الواحدة تلو الأخرى عين نائباً له وهو الذي ظل ثلاثين عاماً بلا نائب، أقال حكومته المفسدة بسبب قوة مظاهراتكم واحتجاجاتكم ، قبل صاغراَ أن يتفاوض مع المعارضة، وهو الذي كان يتكبر عليها ويحتقرها، أخيراً أقر بأنه لن يترشح للرئاسة، لا يا شيخ أحسن تترشح،ُثم زاد نائبه ولا حتى ابنه سيترشح، ماذا بقي أيها الصامدون؟ بقي فقط أن يقول لكم مع السلامة، ويصبح في نظر التاريخ الرئيس المخلوع حسني مبارك..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق